التخطي إلى المحتوى

المرور يحذر الوافدين والمواطنين من مخالفة جديدة عقوبتها سحب مركبة وترحيل

الموعد الساعة الثامنة صباحا في احدى الشركات الاستثمارية الكويتية. المستثمر الكويتي ينتظر شريكه الأجنبي، المعروف عنه انه يحترم الموعد على اساس ما علق في ذهن العربي باحترام الغرب للوقت والمواعيد.

المستثمر الشريك وهو مدير أجنبي في إحدى الشركات العالمية التي تدخل سوق الكويت حديثا بدأ العرق يتصبب من جبينه عندما فوجئ بازدحام الشارع المؤدي الى مكان اللقاء، حيث ينتظره الشريك الكويتي الذي ينظر في ساعته ومازال 10 دقائق على الموعد.

الأجنبي لمحافظته على صورة الغرب في احترام الوقت، لجأ الى مغامرة بسلوك طريق ثان غير الذي يسلكه لحرصه على الوصول في الوقت المناسب لعقد الصفقة.

زاد سرعة سيارته وما لبث أن تفاجأ باشارة التوقف وهي في اللون البرتقالي قبيل الأحمر فزاد السرعة اكثر حتى يمر ولسوء حظه كانت دورية مرور في الجانب الآخر، لحقت به وأوقفته وكان يلهث، عرفوه أجنبي فسألوه عن سبب سرعته فقال لهم «عندي موعد مهم»، واذ بهم يسجلون ضده مخالفة بقطع اشارة حمراء لم يكن متأكد انه قطعها. واصروا على اتباع الاجرءات وتوسل لهم فقط ان يكمل طريقه للوصول الى الموعد وعقد الصفقة ثم استكمال الاجراء القانوني ضده.

فرفضوا مصرين على تطبيق الاجراء ضد من يقطع الاشارة الحمراء وهو الإبعاد. بلغت الساعة الثامنة والنصف، وثارت ثائرة المستثمر الكويتي الذي يهاتف الأجنبي والأخير يتعذر له بسبب توقيف دورية له نتيجة قطع اشارة حمراء والذي على اساسها تم اعلامه بانه يواجه عقوبة التسفير لمخالفته الخطيرة. فضاعت الصفقة، وسافر الأجنبي، وطبق القانون ولكن من الرابح في الأخير؟

شبح الإبعاد أو التسفير الذي يبدو أنه يلاحق الوافدين اذا قطعوا اشارة حمراء على غرار قصة الأجنبي – الافتراضية – التي قد يجد اي وافد نفسه محل الواقعة التي افترضتها «الراي» ويواجه عقوبة التسفير اذا أخطأ واجتاز الضوء الأحمر. فهنا الخطأ أو السهو ممنوع والعقوبة للوافدين حسب وزارة الداخلية الكويتية.

حددتها بالابعاد الاداري من البلاد لكل من تسول له نفسه قطع الاشارة الحمراء أو السير بسرعة تتعدى 180 كم/الساعة. فهل تعتبر عقوبة الترحيل من البلاد عقوبة كبيرة ومبالغ فيها مقارنة مع درجة المخالفة وعقوبتها في بقية دول المنطقة والعالم؟

ويبدو ان مخاوف الوافدين قد تأججت اليوم اكثر من قبل خصوصا بعدما اثاره حديثا اللواء عبد الفتاح العلي في تصريح لـ «الراي» بعد توليه مهام الإدارة العامة للمرور من التزام الادارة بإبعاد أي مقيم في حال ارتكاب مخالفات جسيمة.

تجاوز الاشارة الحمراء أو السرعة الزائدة أو القيادة دون رخصة سوق أو رخصة منتهية، كلها مخالفات اعتبرت جسيمة قد يخسر بسببها الوافد اقامته في الكويت.

والكويت ليست الدولة الوحيدة التي من المرجح ان تعتمد عقوبة الابعاد الاداري للوافدين على مخالفات صنفت انها كاسرة لقوانين الدولة وأشهرها قطع الاشارة الحمراء، بل من المنتظر أن تلحق المملكة العربية السعودية بها حسب تقرير سابق نشرته جريدة « المدينة» لتطبق هذه العقوبة على مخالفة صنفتها أخيرا جرما على أن تبدأ فعليا خلال هذه السنة.المصدر : الرأي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *