أخبار الاقتصاد

4 تأثيرات لتطبيق ضريبة القيمة المضافة

كتب مصطفى حسين، عضو معهد المحللين الماليين المعتمدين، عضو جمعية المحللين الماليين المعتمدين في الإمارات، مقالا عن ضريبة القيمة المضافة، قال فيه ما يلي:
مع دخول الإصلاح الاقتصادي الجديد المتمثل بفرض ضريبة القيمة المضافة في دول مجلس التعاون الخليجي حيز التنفيذ، اعتباراً من يناير 2018، بات الكثيرون يبدون قلقهم بشأن الآثار المترتبة عليها. فعندما يتعلق الأمر بالضرائب، فإن معظم الأفراد ينظرون إلى كيفية تأثيرها في حياتهم، لذا غالباً ما سيكون هناك افتراض بأنها ستقلل من القوة الشرائية. وبالنسبة لأولئك الذين اختاروا دول مجلس التعاون الخليجي كمكان للعيش والعمل وتشغيل الأعمال لأسباب تتضمن جزئياً البيئة الخالية من الضرائب، بدأوا يدرسون أيضاً ما تعنيه ضريبة القيمة المضافة لمستقبلهم. وعموماً، هناك أربعة مجالات واسعة حيث يمكننا تقييم تأثير ضريبة القيمة المضافة فيها، وهي: عامة السكان، والأعمال التجارية، وسوق العمل والحكومة.

1- تأثير الضريبة في عامة السكان

السؤال الرئيسي الذي يطرحه سكان دول مجلس التعاون الخليجي هو ما إذا كانت الضريبة المزمع تطبيقها اعتباراً من يناير 2018 فصاعداً ستزيد من أسعار السلع والخدمات؟ الإجابة البسيطة هي نعم. إن ضريبة القيمة المضافة، بغض النظر عن كيفية تحصيلها والتصريح عنها، هي ضريبة يجب أن يدفعها المستهلكون النهائيون. وسيؤدي ذلك إلى زيادة أسعار السلع والخدمات، وبالتالي ستنخفض القوة الشرائية في نهاية المطاف على افتراض أن الدخل سيظل ثابتاً من دون تغيير. ومن الجدير بالذكر أيضاً أن النسبة الأساسية للضريبة المطبقة هو %5، وهي منخفضة نسبياً مقارنة بما هو مطبق في أجزاء أخرى من العالم. لذا ليس من المتوقع أن يكون تأثيرها شديداً، ولكنه سيظل يؤثر في القوة الشرائية عند مستوى الاستهلاك العادي.
وتطبق ضريبة القيمة المضافة، وهي الضريبة التي لا يمكن تجنبها لعامة السكان، على المرافق، وتناول الطعام خارج المنزل، والعديد من المواد الأخرى المستخدمة يومياً. ومع ذلك، وضعت الحكومات أيضاً قائمة تتضمن حوالي 100 سلعة وخدمات أساسية معفاة من الضرائب، مثل المواد الغذائية والمدارس، ومستأجري العقارات السكنية والرعاية الصحية.

2- التأثير في الأعمال

إذا كانت توريداتك الخاضعة للضريبة ووارداتك من الخارج تجاوز حد التسجيل الإلزامي ما يعادل اكثر من 31.250 درهما إماراتيا في الشهر، ينبغي عليك التسجيل لضريبة القيمة المضافة. ويجب على أصحاب الأعمال التسجيل لضريبة القيمة المضافة بحلول الربع الأخیر من عام 2017 حتی يكونوا جاهزين قبل تاریخ تطبيق ضريبة القيمة المضافة، حیث يتوجب عليهم تحصيلها وتسجيلها وإعداد تقاريرها للحکومة.
يختلف هيكل تطبيق ضريبة القيمة المضافة عن ضريبة المبيعات، ويرجع ذلك إلى حقيقة أن كل سلسلة توريد يجب أن تطبق وتحصّل وتصرّح عن الضرائب. ويتعين على الأعمال إجراء تغييرات في العمليات والتكنولوجيا والموارد البشرية لديها، لضمان امتثالها الكامل للمتطلبات الحكومية، وسيتضمن ذلك تكلفة إضافية للقيام بهذه الأعمال. وتنظم الحكومات العديد من حملات التوعية لتوفير التعليم الأساسي، بشأن إجراءات ضريبة القيمة المضافة، وتشريعاتها المتعلقة بالتصريح عنها. وللحرص على الامتثال بشكل كامل لنظام ضريبة القيمة المضافة يجب على الأعمال إجراء بعض التغييرات على صعيد عملياتها الأساسية، وإدارتها المالية، والتقنيات التي تعتمدها في مسك الدفاتر والسجلات المحاسبية، كما يجب التأكد من تحصيل ضريبة القيمة المضافة والتصريح عنها بوضوح، حيث إن عدم القيام بذلك سوف يؤدي إلى عقوبات وغرامات تتكبدها الشركة.

3- التأثير في سوق العمل

سوف ينتج عن قانون ضريبة القيمة المضافة طلب جديد للأعمال على صعيد الموارد البشرية من المهارات والكفاءات (مثل المحاسبين والمستشارين المتخصصين بالضرائب). وعلى الرغم من أن الأعمال ستحاول تقليص هذه التكاليف عن طريق تفويض هذه المسؤوليات إلى الموظفين الحاليين (أي المحاسبين)، فإن الضرائب تعتبر مجالاً جديداً يمكن أن تتعرض الأعمال لعقوبات شديدة في حال حدوث أخطاء، أو عجز عن تقديم سجلات كافية وقت تقديم العائدات الضريبية. ومن المتوقع أن تستعين الأعمال بخبراء ضريبة القيمة المضافة للقيام بهذا الجانب الإلزامي من التقارير. وقد شهدنا مؤخراً نشر المزيد من فرص العمل المتعلقة بالضرائب للعموم. وعلاوة على ذلك، وبما أن تطبيق الضرائب يختلف من بلد إلى آخر، فإن الأمر يتطلب وقتاً لكل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي ليكون لديها خبراء في هذا المجال بعد التطبيق.

4- التأثير في الحكومة

يتم تنفيذ ضريبة القيمة المضافة من قبل الحكومة بهدف تحقيق أهداف معينة. وفي سيناريو دول مجلس التعاون الخليجي، يشكل ذلك جزءاً من رؤية الحكومة للحد من الاعتماد على عائدات النفط وإنشاء تدفق دخل إضافي. ومن المهم الإشارة إلى أن الإيرادات التي تحصلها الحكومة ستستخدم في تطوير البنية الأساسية، بما في ذلك تطوير الطرق والحدائق ومراقبة النفايات وغيرها من المشاريع. وستتيح زيادة الإيرادات الاتحادية للحكومات مواصلة تمويل تطوير البنية الأساسية على أحدث المستويات في المنطقة.

الخلاصة

توفر لنا نظرة إلى تأثير ضريبة القيمة المضافة على هذه المجالات الرئيسية الأربعة، رؤية واسعة لما يمكن توقعه عموماً، من حيث تأثيرها على المدى القصير. وسيكون من الممكن فقط تحديد التأثير بدقة بعد التطبيق الرسمي لضريبة القيمة المضافة في يناير 2018 (في حالة الإمارات). ومن الضروري أن تسعى الأعمال إلى بذل كل الجهود الممكنة، لتكون مستعدة لهذا الإصلاح بحلول هذا التاريخ، ومما يثير التساؤل هو عدد الأعمال التي ستتخذ التدابير اللازمة.

شكرا لمتابعتكم خبر 4 تأثيرات لتطبيق ضريبة القيمة المضافة في خليجنا ونحيطكم علما بأن محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري القبس الإلكتروني ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر خليجنا وانما تم نقله بالكامل ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الأساسي له من الرابط التالي القبس الإلكتروني مع أطيب التحيات .

قد تقرأ أيضا