أخبار الرياضة

ماتيتش.. "الوحش الذي لا يعترف والده بموهبته" خليفة ماكيليلي

  • 1/6
  • 2/6
  • 3/6
  • 4/6
  • 5/6
  • 6/6

اشترى رومان أبراموفيتش تشيلسي في عام 2003، تغير الفريق منذ ذلك الوقت، وسياسة ضم اللاعبين، والطريقة التي يلعب بها، إضافة إلى الشخصية ليتحول إلى أحد أقوى وأكبر الأندية في أوروبا.

نواة نجاح الأندية في الدوري الإنجليزي الممتاز هي تواجد لاعب محوري قوي، في وسط الملعب، في الحقبة الأولى من تاريخ تشيلسي الحديث كان كلود ماكليلي هو البطل بامتياز، أسلوب لعبه كان بسيطا لكن الفاعلية والأداء كانا ما يهمان فعليا.

ماكليلي نادرا ما كان يتقدم إلى الثلث الأخير من خط وسط الخصم، وتمريراته لم تكن ملحوظة بشكل كامل، تلك التمريرات السحرية التي قد يتقنها بول بوجبا وغيره لم يكن يمررها ماكليلي، كلنه كان واحدا من أفضل خطوط الوسط الدفاعية على مدار تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، طريقته في استعادة الكرة وتحويلها إلى فريقه لكي يبدأ هجماته كانت أكثر من رائعة.

تراجع مستوى ماكليلي كثيرا، ليرحل بعد ذلك عن صفوف تشيلسي، واعتمد الفريق اللندني في نفس المركز على جون أوبي ميكيل، والذي كان نظريا أمهر وأكثر خلقا للفرص عن اللاعب الفرنسي، لكنه دائما استمر في نفس الأداء بنفس الطريقة لم يتطور يوما، ولم يكن بنفس القدرة والقوة للاعتماد عليه في مركز ماكليلي.

حاول تشيلسي تعويض النجم الفرنسي بضم لاعبين مثل أويل روميو الذي لعب في فترة المدرب البرتغالي أندري فلاش بواش، كان نموذجيا للغاية في تلك الفترة، لاعب شاب وموهبة واعدة، لكن يبدو أنه لم يكن مستعدا لحجم التحدي والضغط.

طلب جوزيه مورينيو ضم محور ارتكازه المفضل، نيمانيا ماتيتش، اللاعب الصربي الذي تألق فور انضمامه للزرق، لكنه كان خليطا من القوة البدنية والقدرة الفنية المتميزة التي يقدمها لخط الوسط.

ماتيتش يلعب بشراسة طيلة الوقت، إضافة لقوته في الكرات الهوائية، وتوزيعه المتميز للكرة في الأماكن الجيدة لزملائه مما يسمح ببناء هجمة مرتدة سريعة، تلك أشياء أضيفت لقدرات ماكيليلي مع تشيلسي.

خلال موسمه الثاني مع تشيلسي في 2014-2015 كان أكثر لاعب ركض في مساحات مع فريقه بعد ستيفن نزونزي لاعب ستوك سيتي في ذلك الوقت بـ215 كيلو متر وسيسك فابريجاس لاعب تشيلسي بـ213 كيلو متر وأخيرا ماتيتش ثالثا بـ210 كيلو متر.

وفي تلك الفترة برز فابريجاس كثيرا ولمع اسمه في ذلك الموسم بتسجيله 5 أهداف وصناعة 24 هدفا في 47 مباراة بكل المسابقات خلال ذلك الموسم.

لم يجد ماتيتش من يؤمن بقدراته منذ بداياته في عالم كرة القدم حينما كان في الخامسة من عمره كان يلعب كرة القدم مع زملائه، والده لم يكن داعما له أو أسرته، ثم كبر قليلا ليلعب في نادي فيرلو الصربي، ذلك النادي الذي كان على بعد 500 متر من منزله. استمر مع ذلك النادي حتى سن التاسعة، ليضنم إلى أوبرينوفاك ليعاني من أهوال الحرب وتفجيرات حلف الناتو.

صرح اللاعب الصربي عن تلك الفترة والتي تتزامن مع عام 1999 قائلا :"كنت صغيرا للغاية لكنها كانت فترة صعبة من حياتي، أسوأ ذكرى لي حينما كنت في الـ12 أو 13 من عمري، وأمريكا قامت بقصف دولتنا بتلك القنابل، تلك اللحظات عانيت منها، لأنني لم أكن أفهم ما يجري قط، وسألت والدي لكنه لم يشرح لي شيء، لكن تلك اللحظات ستستمر معي طوال عمري".

وفيما بعد لعب لأندية ريد ستار بلجراد وأخيرا بارتيزان ثم جيدينفستو، جميعهم شكلوا أسلوبه في لعب الكرة، حتى انضم إلى فريق كولوبارا ليلعب مع الفريق الأول، ويبدأ مسيرته الاحترافية.

Image result for young nemanja matic

قال ماتيتش في وقت سابق :"أبي لم يدعمني قط، ولم يعجبه أدائي أبدا، في الحقيقة، حتى الآن لا يعجبه ما أقدمه، ربما قال ذات مرة إنني جيد بعض الشيء".

في كل مرة حسب وصف صاحب الـ29 عاما كان يلعب المباراة كأنها تحد خاص، ليثبت لوالده أنه الأفضل في مركزه.

وأضاف ماتيتش :"حينما بدأت لعب الكرة لم أكن ألعب بصورة جيدة، منحني الله الهبة تدريجيا، واستمريت في تشجيع نفسي، لم يشجعني أحد، قلت لنفسي فقط قم بالأمر والعب جيدا وستتحسن".

Nemanja Matic

بعد ذلك شعر ماتيتش أن هناك داعما حقيقيا له، مدرب برتغالي آمن بقدراته وما لديه من موهبة، لم يكن والده يحبه، وليس لديه الكثير من الأصدقاء، مجرد لاعب يؤمن بالعمل والسعي من أجل تحقيق الأفضل وإثبات أن والده على خطأ تجاه موهبته.

قال ماتيتش في وقت سابق عن مورينيو :"الكل يعرف أنه شخص عظيم، ومدرب أعظم، لكن بإمكاني القول بعدما عملت معه خلال تلك الفترة منذ عودتي من بنفيكا، إنه شخص طيب، حينما يكون وقت المرح فهو كذلك، لكن حينما يحين وقت العمل فهو جاد للغاية".

وأضاف "إنه يتأكد من فعل الشيء بالطريقة الصحيحة".

شكل ماتيتش قوة كبيرة لتشيلسي في خط الوسط، لم يكن يدرك البعض أن ذلك اللاعب الذي انضم من بنفيكا بمبلغ 25 مليون يورو قد يكون له كل تلك الأهمية؟ انضم في الشتاء، ثم في الموسم التالي توج بطلا للدوري مع مورينيو الذي آمن بقدراته.

في تلك الفترة بعد التتويج بالدوري قال عنه مورينيو :"في هذه اللحظة ماتيتش عملاق، ولا أقصد بذلك بنيته الجسمانية لكنني أتحدث عن الطريقة التي يلعب بها".

ماتيتش كان قطعة البازل الحيوية والهامة لكي تكمل أسلوب مورينيو في تشيلسي في تلك الفترة، والخسارة الوحيدة في موسم 2014-2015 كانت ضد نيوكاسل يونايتد تلك هي المباراة الوحيدة التي غاب عنها الصربي بسبب الإيقاف.

المدرب البرتغالي دائما كان بمثابة الأب الذي لم يحظى به ماتيتش، الإثبات على أنه لاعب جيد، "السبب الرئيسي" في انضمامه لتشيلسي في المقام الأول خلال شتاء 2014، والأمر ذاته مع مانشستر يونايتد خلال صيف 2017.

وقال لاعب الوسط الدولي الصربي في وقت سابق :"حينما أتيت قال لي مورينيو إنه آمن بما لدي من قدرات ومنحني الثقة لكي أقدم ذلك الأداء، وبالطبع بإمكاني التطور في بعض الأمور، وأريد ذلك، كما أطمح طيلة الوقت للتعمل".

وتابع "مورينيو قال لي قدم أدائك الطبيعي، ولتؤمن أن بإمكانك الفوز".

عاد ماتيتش مرة أخرى للعمل مع مدربه المفضل أو العكس كما قال مورينيو:"نيمانيا لاعب لمانشستر يونايتد ولاعب جوزيه مورينيو، ويمثل كل شيء نريده في لاعب كرة القدم، الولاء والثبات والطموح ولاعب جماعي".

ربما عانى ماتيتش كثيرا في بداياته وانتظر طويلا حتى يتألق ويسطع كنجم في خط الوسط، لكنه لم يتوقف يوما عن الطموح والتفكير في أن يصبح الأفضل، قد يكون من أجل أن يسمع تلك الجملة من والده التي لم يقلها له يوما وهي أنه الأفضل، أو لإرضاء المدرب الذي آمن أنه لاعبه الخاص.

شكرا لمتابعتكم خبر ماتيتش.. "الوحش الذي لا يعترف والده بموهبته" خليفة ماكيليلي في خليجنا ونحيطكم علما بأن محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري Filgoal ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر خليجنا وانما تم نقله بالكامل ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الأساسي له من الرابط التالي Filgoal مع أطيب التحيات .

قد تقرأ أيضا